من العين الى اقلب


في المسعى الدائم لتوفير محتوى عربي معاصر علمي و فكري وأدبي وفني، وفي جوّ دروب الحميمي الشفاف بين كتابه وقرائه، وتشجيعا للشباب العربي في اقتحام آفاق كتابة وموضوعات جديدة تقدم للقارئ بالعربية آينما كان،نفتح هذه النافذة الأفق للجميع للمساهمة بتقديم مقالات


    النقد الأدبي مع شكري مع عنعنة القدس العربي الرباط

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 351
    نقاط : 35498
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/06/2009
    العمر : 25
    الموقع : http://maxinfo.ace.st

    النقد الأدبي مع شكري مع عنعنة القدس العربي الرباط

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد 31 يناير 2010 - 17:34







    الرباط ـ القدس العربي :

    قال الروائي المغربي محمد شكري في لقاء بطنجة إن النقد الأدبي عامة لا يقدم أية قيمة مضافة للابداع وغالبا ما تحكمه المزاجية والذاتية ويتبني هجاء أو مدحا مجانيا بجانب الحقيقة والواقع في أحيان كثيرة. ويري الروائي شكري خلال حفل تقديم الترجمة الاسبانية لروايته وجوه أو روسطروس نظمه معهد سيرفانتيس أن النقد عكس الكتابة الاديبة فهو لا يعتبر إلهاما ولا معاناة داخلية لإنسان مبدع تتوج بمولود أدبي تختلف أشكاله وأنماطه وقضاياه بل هو جنين تمخض عن ولادة قيصرية تحكمها في أحيان كثيرة نظرة نرجسية أضحت بحكم العادة عملية مكرورة ولم تعد تثير إحساس أي أحد واعتبر شكري نفسه محظوظا لأنه استطاع أن يجعل من إبداعاته التي ترجمت الي أكثر من 47 لغة عالمية منبرا يتغيي النزاهة والصدق ويعزز مبدأ حرية التعبير ومسلكا من مسالك الوفاء للذات ورقعة يجد فيها كل طرف ضرورته ومبتغاه.
    وفي سياق حديثه عن سيرته الذاتية الثالثة من نوعها في مسيرته الأدبية بعد الخبز الحافي و زمن الأخطاء في صيغتها الاسبانية عبر عن أمله في أن لا ينظر الي رواية وجوه من طرف القارئ الاسباني علي أنها قصة بؤس وحرمان ومعاناة وتهميش فهي إبداع مفعم بالحياة والسذاجة وحب الآخر والصدق في التعامل والعواطف النبيلة وتترجم أحاسيس غير مجردة في المضامين ودفء العلاقات البريئة وتآلف التواصل الانساني.
    ودافع الروائي شكري عن ما تعج به كتاباته من ألفاظ دونية وكلمات ساقطة وتعابير سوقية يصر علي تداولها في كل ما ينتجه مشددا علي أن الكلمة تعبير صادق عن كنه الأشياء ومرآة الشخص والمجتمع وقنطرة يتواصل من خلالها المستتر والظاهر مما يستدعي المحافظة علي قوة الكلمة دون أن تجرد من مضامينها وتطالها الاكسسوارات وتترك عبارة عن حروف باهتة ميتة لا تفي بالمقصود.
    وقال محمد شكري إن كل محطاته الابداعية تركت بصماتها علي الأدب المغربي وخلفت قارئا مسؤولا وليس شخصا مستهلكا للكلمات الجوفاء ويستفيد من تجارب الآخر ولا يعتمد مشروعا معلبا قابلا للاستهلاك فقط بل أمرا يستدعي ويدعو الي التأمل والتحليل.
    وقالت مليكة امبارك مترجمة رواية وجوه في تقديمها للترجمة الاسبانية إن هذا الانتاج الادبي المتميز يعرف بثقافة المغرب ويمثل أفضل الوسائل وأمتعها للاندماج وسط الناس الذين يعيشون حياة مفعمة بالتناقضات والتموجات بين دبدبة الخوف والآمال والاحلام والضعف والنضج وتعكس درجات البلوغ والبلاغة التي وصل إليها الادب المغربي المعاصر.
    وأوضحت امبارك أن نثر محمد شكري النموذج رواية وجوه نجح في وصفه الداخلي والمتطرف لخمس عشرة شخصية تلتقي وتفترق في الجغرافيا الليلية القاسية التي تميز مدينة أديبة من الطراز الرفيع (طنجة) وهي مخلوقات علي حدود التهميش استطاع الكاتب كيف يستوحي منها أبهي معاني السعادة وحب البقاء. وصدرت رواية وجوه حب لعنات في صيغتها الاسبانية روسطروس أموريس مالديسيونيس عن دار النشر الاسبانية (ديباطي) في 140 صفحة وقام بالترجمة حسن بوزلماط ومليكة امبارك.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 15 ديسمبر 2018 - 1:27