من العين الى اقلب


في المسعى الدائم لتوفير محتوى عربي معاصر علمي و فكري وأدبي وفني، وفي جوّ دروب الحميمي الشفاف بين كتابه وقرائه، وتشجيعا للشباب العربي في اقتحام آفاق كتابة وموضوعات جديدة تقدم للقارئ بالعربية آينما كان،نفتح هذه النافذة الأفق للجميع للمساهمة بتقديم مقالات


    ماحكم التسمية باسم ( ود ) وهل هذا اسم صنم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 351
    نقاط : 35208
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/06/2009
    العمر : 25
    الموقع : http://maxinfo.ace.st

    ماحكم التسمية باسم ( ود ) وهل هذا اسم صنم

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 10:59

    قبل البدء بالجواب على سؤالك، نقدم أحكام التسمية ملخصة من الموسوعة الفقهية الكويتية، لكثرة السؤال على الموضوع :

    الأصل جواز التسمية بأي اسم إلا ما ورد النهي عنه مما سيأتي.

    وتستحب التسمية بكل اسم معبد مضاف إلى الله سبحانه وتعالى، أو إلى أي اسم من الأسماء الخاصة به سبحانه وتعالى. لأن الفقهاء اتفقوا على استحسان التسمية به.

    وأحب الأسماء إلى الله عبدالله و عبدالرحمن، وقال سعيد بن المسيب: أحبها إلى الله أسماء الأنبياء، والحديث الصحيح يدل على أن أحب الأسماء إليه سبحانه وتعالى: عبدالله و عبدالرحمن. ويدل لذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم-: ( إن أحب أسمائكم إلى الله عبدالله و عبدالرحمن ).

    أما التسمية بأسماء الأنبياء فقد اختلف الفقهاء في حكمها، فذهب الأكثرون إلى عدم الكراهة، وهو الصواب، قال صاحب تحفة المحتاج: ولا تكره التسمية باسم نبي أو ملك، بل جاء في التسمية باسم نبينا عليه الصلاة والسلام فضائل.

    وتكره تنزيها التسمية بكل اسم يتطير بنفيه، كرباح وأفلح ونجاح ويسار وما أشبه ذلك، فإن هذه الأسماء وما أشبهها يتطير بنفيها، فيما لو سئل شخص سمى ابنه رباحاً: أعندك رباح؟ فيقول: ليس في البيت رباح، فإن ذلك يكون طريقا للتشاؤم.

    هذا وقد أخرج مسلم في صحيحه عن سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- : ( لا تسمين غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون، فيقول: لا ).

    إلا أن ذلك لا يحرم لحديث عمر رضي الله عنه: ( إن الآذن على مشربة رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- عبد يقال له: رباح ).

    وتكره التسمية أيضا بالأسماء التي تكرهها النفوس وتشمئز منها كحرب ومرة وكلب وحية.

    وقال صاحب مغني المحتاج: تكره الأسماء القبيحة، كشيطان وظالم وشهاب وحمار وكلب. الخ،وذكر الحنابلة أنه تكره تسميته بأسماء الجبابرة كفرعون وأسماء الشياطين. وجاء في مطالب أولي النهى كراهية التسمية بحرب.

    هذا، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يكره الاسم القبيح للأشخاص والأماكن والقبائل والجبال.

    أخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- قال للقحة تحلب: من ( يحلب هذه؟ فقام رجل، فقال له رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- : ما اسمك، فقال له الرجل مرة. فقال له رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- : اجلس. ثم قال: من يحلب هذه؟ فقام رجل، فقال له رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- : ما اسمك؟، فقال: حرب. فقال له رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- : اجلس. ثم قال: من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال له رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- ما اسمك؟ فقال: يعيش، فقال له رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- : احلب).

    وتحرم التسمية بكل اسم خاص بالله سبحانه وتعالى، كالخالق والقدوس، أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالى كملك الملوك وسلطان السلاطين وحاكم الحكام، وهذا كله محل اتفاق بين الفقهاء.

    وأورد ابن القيم فيما هو خاص بالله تعالى: الأحد، والصمد، والخالق، والرازق، والجبار، والمتكبر، والأول، والآخر، والباطن، وعلام الغيوب.

    وأما التسمية بالأسماء المشتركة التي تطلق عليه سبحانه وتعالى وعلى غيره فيجوز التسمي بها كعلي ورشيد وبديع.

    وقال الحنابلة: تحرم التسمية بالأسماء التي لا تليق إلا بالنبي –صلى الله عليه وآله وسلم- كسيد ولد آدم، وسيد الناس، وسيد الكل، لأن هذه الأسماء كما ذكر الحنابلة لا تليق إلا به –صلى الله عليه وآله وسلم- .

    وتحرم التسمية بكل اسم معبد مضاف إلى غير الله سبحانه وتعالى كعبد العزّى، وعبد الكعبة، وعبد الدار، وعبد علي، وعبد الحسين، أو عبد فلان... الخ، كما صرح به الحنفية والشافعية والحنابلة.

    وما سبق يتبين جواب سؤالك.

    أما وَدْ بفتح الواو فهو اسم صنم للعرب قبل الإسلام، فتكره التسمية به، وإن كان قيل بأن أسماء أصنام قوم نوح هي أسماء لرجال صالحين، ولكن القرآن خلده كاسم صنم قال تعالى: { وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا }نوح-23.

    أما وِدْ بالكسر فهو اسم للمحبة فلا مانع من التسمية به –والله أعلم-.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 10:09