من العين الى اقلب


في المسعى الدائم لتوفير محتوى عربي معاصر علمي و فكري وأدبي وفني، وفي جوّ دروب الحميمي الشفاف بين كتابه وقرائه، وتشجيعا للشباب العربي في اقتحام آفاق كتابة وموضوعات جديدة تقدم للقارئ بالعربية آينما كان،نفتح هذه النافذة الأفق للجميع للمساهمة بتقديم مقالات


    Un libro en tus manos - كتاب بين يديك "Tiempo de errores" - زمن الأخطاء

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 351
    نقاط : 34908
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/06/2009
    العمر : 25
    الموقع : http://maxinfo.ace.st

    Un libro en tus manos - كتاب بين يديك "Tiempo de errores" - زمن الأخطاء

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد 31 يناير 2010 - 17:32

    Un libro en tus manos - كتاب بين يديك

    "Tiempo de errores" - زمن الأخطاء




    محمد شكري في مقهى الحافة بطنجة

    يعتبر كتاب "زمن الأخطاء" الجزء الثاني لـ "الخبز الحافي". وهو عبارة عن سيرة ذاتية روائية للكاتب. يتألف من سبعة وعشرين فصلا، يعرض فيها الكاتب حياته، ابتداء من فترة المراهقة إلى سن الرشد. ازداد شكري في الريف، حيث قضى السنوات الأولى من حياته. وفي سنة ألف وتسعمائة وخمس وأربعين، انتقل مع عائلته إلى طنجة، وذلك بعد دخول أبيه للسجن، بسبب هروبه من الخدمة في الجيش الإسباني. في هذه المدينة تبدأ مغامراته: يتعلم اللغة الإسبانية بمساعدة بعض الجيران من الغجر الإسباني والأندلسيين، ويبدأ في ارتياد المقاهي الشعبية، ويربط علاقات مع المهمشين أمثاله، يدخن معهم "الكيف"، فالكيف، كما يقول، له مفعول أقوى من التبغ العادي، وثمنه أرخص. وفي هذه المرحلة أيضا يبدأ في التردد على أماكن الفساد، حيث يربط صداقات مع عدة عاهرات. ومن أجل كسب قوت يومه، يعمل مرشدا سياحيا للبحارة الذين كانوا يزورون طنجة. وفي العشرين من عمره، يدرك أن هذا النوع من الحياة لن يحل مشاكله، فيقرر الانتقال إلى العرائش قصد الدراسة. وبفضل رسالة للتوسط، يقبل في إحدى المدارس بعد اجتياز بعض الاختبارات. في مدينة العرائش يقاسي من المحن الشيء الكثير، ولكنه يستطيع تجاوزها، ويستطيع أن يشق لنفسه طريقا صعبة تفضي به إلى أن يصنع من نفسه شيئا في هذه الحياة. كان يقتات بما كان يجود عليه بعض الأصدقاء، بالإضافة إلى الوجبة التي كانت تقدمها له المدرسة، وكثيرا ما كان ينام في الحدائق العمومية، أو في أبواب العمارات. وفجأة، يزور أمه المريضة في تطوان، وهنالك يقرر الاستقرار، ويطلب منحة لمتابعة الدراسة في مدرسة المعلمين التي تقبله بين طلابها. لكن اهتماماته كانت أدبية أكثر منها تربوية أو قوانين تعليمية، لذلك رسب في امتحان التخرج. وخلال هذه الفترة كان وقته موزعا ما بين المطالعة بالعربية والإسبانية، وبين ولوج الحانات. كان يقرأ لكبار الكتاب والشعراء، ثم بدأ أخيرا في محاولات الكتابة والنشر في بعض الصحف. وحينما نشرت له جريدة العلم موضوعا نثريا، أحس باعتزاز وفخر كبيرين، قرر على إثر ذلك أن يغير تلك المقاهي الشعبية التي كان يرتادها بمقاهي أخرى أرقى. بعد ذلك، يعود إلى طنجة بعد تعيينه في إحدى مدارسها، لكن حالة البؤس والأوساخ والأمراض والجوع لم تتغير . في أواخر السبعينات، يقرر الابتعاد عن أجواء مواخير الفساد الدنيا، إذ يظهر جيل آخر من العاهرات الشابات، إنه جيل فنادق البذخ وقاعات الرقص والمخدرات. ويستمر هو في هوايته: القراة والكتابة، يكتب عن انطباعاته عن المرأة الشريفة وعن المرأة الساقطة، ويواصل ارتياد بؤر الفساد. يسترجع ذكرياته، ويتأمل مراحل حياته، السابقة والحالية، السيئة والجيدة، الحزينة والسعيدة…

    يدخل مستشفى الأمراض العقليية بمدينة تطوان، حيث يقضي هناك مدة من الزمن بين مرضى يستلهم منهم بعض التجارب الحياتية. خلال هذه المدة تموت أمه، فيحزن عليها كثيرا، وبعد ذلك بشهور، يصله خبر وفاة أبيه، فتتقطع بذلك علاقات الأسرة…

    في نظري، أن هذا الكتاب يعكس إرادة الكاتب في الخروج من حياته التعسة، والتخلص من البؤس والجوع والتهميش الاجتماعي. شكري يقاوم ضد الظلم والفقر ليجد لنفسه مكانا في المجتمع. له رغبة جامحة في التعلم، يريد أن يجعل من نفسه قارئا وكاتبا. وفي الأخير، أريد أن أشير إلى أن شاعرية شكري وتسامحه جعلاه يتعلق كثيرا بمدينة طنجة التي لا يزال يقيم فيها إلى الآن، ويتحدث عنها دائما بحب كبير

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 9:11